ارتفعت قيمة سوق العقارات في دبي بنسبة 49% على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة كبيرة بلغت 105% في مبيعات السوق الأولية (العقارات الجديدة).

بعد التراجع المؤقت الذي شهده سوق العقارات في دبي خلال شهر أكتوبر، عاد السوق بقوة في نوفمبر، حيث وصلت مستويات الاستثمار والمبيعات إلى معدلات أعلى بكثير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وكان الارتفاع في مبيعات العقارات الجديدة (السوق الأولية)، وخاصة الوحدات الجاهزة للسكن ذات القيمة الأعلى، هو المحرك الرئيسي لإجمالي المبيعات العقارية التي بلغت نحو 64.4 مليار درهم، مسجلة نموًا بنسبة 49% على أساس سنوي. كما ارتفعت أحجام المعاملات، ما يدل على أن المشترين لا يزالون نشطين ومستعدين للإنفاق بشكل أكبر، لا سيما في المشاريع المتوسطة والعالية المستوى.

ولا تزال الشقق السكنية هي الخيار الأكثر طلبًا في السوق. ومع ارتفاع الأسعار والإيجارات، يتجه معظم المشترين والمستأجرين إلى الاستوديوهات والشقق المكونة من غرفة أو غرفتين، ما يعكس تحولًا نحو الوحدات العملية ذات الأسعار المعقولة. وفي الوقت نفسه، تواصل الفلل جذب أصحاب الدخل المرتفع نظرًا لقيمتها طويلة الأمد ومحدودية المعروض منها.

ويشكّل أصحاب الدخل الشهري الذي يتراوح بين 20 ألف و40 ألف درهم العمود الفقري للسوق حاليًا. ومع أن الغالبية تشترى بغرض السكن، فإن نسبة متزايدة منهم تتجه أيضًا إلى الاستثمار، نظرًا لاعتبار العقارات وسيلة موثوقة لبناء الثروة.

كما تم تقديم قروض سكنية تجاوزت قيمتها 8 مليارات درهم خلال شهر نوفمبر، ما يعكس استقرار نشاط التمويل العقاري. ويعتمد المشترون بشكل متزايد على الرهون العقارية للتحكم في تأثير ارتفاع الأسعار، مع الاستفادة من الطلب القوي على الإيجارات.

وبشكل عام، تعكس أرقام شهر نوفمبر سوقًا عقارية قوية وواثقة، مدعومة بالمستثمرين والمستخدمين النهائيين وسهولة الوصول إلى التمويل، وهو ما يعكس النمو المستمر والنضج المتزايد لقطاع العقارات في دبي.

اشترك في النقاش